أحمد الجروان يدعو المجتمع الدولي إلى تحويل مبادئ السلام إلى سياسات ومبادرات عملية
دعا أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، قادة العالم وممثلي الدول المشاركين في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب برلمانات العالم ومؤسساته، إلى تجديد الالتزام الدولي ببناء ثقافة عالمية للسلام، وترسيخ قيم التسامح والحوار، وتحويل المبادئ الدولية إلى سياسات ومبادرات عملية تسهم في دعم الأمن والاستقرار والتعايش السلمي.
جاء ذلك خلال كلمة الجروان أمام الجلسة الإقليمية للبرلمان الدولي للتسامح والسلام لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، التي استضافها مجلس النواب في جمهورية باراغواي بمدينة أسونسيون يومي 23 و24 سبتمبر الجاري، بمشاركة برلمانية دولية واسعة.
وأكد الجروان أن انعقاد الجلسة يمثل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين برلمانات أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ومختلف البرلمانات المشاركة في البرلمان الدولي للتسامح والسلام، إلى جانب بناء شراكات مستدامة تسهم في تحويل مبادئ التسامح والسلام إلى برامج ومبادرات وممارسات ملموسة تخدم المجتمعات والأجيال القادمة.
وأشار إلى أن العالم أصبح اليوم في حاجة متزايدة إلى جعل السلام هدفًا عالميًا حقيقيًا، وليس مجرد شعار يُرفع في المحافل والمناسبات، موضحًا أن السلام لا يتحقق بالتمنيات، وإنما من خلال بناء الثقة، وتعزيز الحوار، واحترام الآخر، وقبول التنوع والاختلاف، وإيجاد مساحات مشتركة للعمل من أجل مستقبل أفضل.
وشدد الجروان على المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتق البرلمانات، باعتبار البرلمانيين ممثلين للشعوب، وقدرتهم من خلال التشريعات والحوار والدبلوماسية البرلمانية على الإسهام بصورة مباشرة في نشر ثقافة التسامح، ومواجهة خطاب الكراهية والانقسام، وتقريب وجهات النظر، ودعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والتعايش السلمي.
وبالتزامن مع انعقاد أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وجّه الجروان رسالة إلى المجتمع الدولي دعا خلالها إلى تجديد الالتزام بالمبادئ التي سبق أن أقرّتها الأسرة الدولية بهدف بناء ثقافة عالمية للسلام.
واستذكر في هذا السياق اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 13 سبتمبر 1999، القرار رقم 53/243 بشأن «إعلان وبرنامج عمل بشأن ثقافة السلام»، والذي أكد أهمية تعزيز التفاهم والتسامح والتضامن بين مختلف الحضارات والشعوب والثقافات، إلى جانب التأكيد على المسؤولية الأساسية للحكومات في تعزيز ثقافة السلام، والدور الحيوي للأمم المتحدة في نشرها وترسيخها على المستوى العالمي.
ودعا رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام قادة العالم وبرلماناته ومؤسساته إلى ترجمة هذه المبادئ إلى سياسات ومبادرات عملية، وتعزيز التعاون مع البرلمان الدولي للتسامح والسلام، بما يسهم في توحيد الجهود البرلمانية والدولية وبناء عالم أكثر أمنًا وتسامحًا وسلامًا.
وأكد أن السلام مسؤولية مشتركة وواجب إنساني لا يقتصر على دولة أو منطقة أو شعب بعينه، داعيًا إلى تضافر جهود الدول والبرلمانات والمؤسسات والمجتمعات، بحيث تصبح ثقافة السلام جزءًا أساسيًا من السياسات العامة، والتعليم، والخطاب المجتمعي، والعلاقات بين الدول والشعوب.
وتأتي الجلسة عقب إحياء العالم اليوم الدولي للسلام، الذي يوافق 21 سبتمبر من كل عام، وحمل في عام 2026 شعار «الاستثمار في السلام: للجميع، في كل مكان، كل يوم»، بما يعكس الحاجة إلى مواصلة العمل من أجل تحويل الدعوات والمبادئ المتعلقة بالسلام إلى جهود ملموسة تصل إلى مختلف الشعوب.
وعلى هامش الزيارة، استقبل بيدرو أليانا، نائب رئيس جمهورية باراغواي، أحمد بن محمد الجروان والوفد المرافق له، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى نشر ثقافة التسامح والسلام، وتطوير الحوار بين الشعوب والمؤسسات.
كما استقبل راؤول لاتوري، رئيس مجلس النواب في جمهورية باراغواي، الجروان والوفد المرافق، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون البرلماني، وتوسيع الشراكة مع البرلمان الدولي للتسامح والسلام، إلى جانب دعم المبادرات المشتركة الهادفة إلى ترسيخ قيم الحوار والتفاهم والسلام.
الاكثر قراءة
إصدار جديد يرفع مستوى إدارة الوسائط داخل النظام
في الإصدار 2.33 من قوللي، ركزنا على تطوير تجربة إدارة الصور وتعزيز أدوات التحرير والبحث داخل لوحة ال...
تطوير تطبيق «سبوت AI» للهيئة الوطنية للصحافة
في إطار توجه الدولة نحو رقمنة العمل الإعلامي وتطوير أدوات الإنتاج الصحفي، عملتُ على تطوير وتنفيذ تطب...
أسرة "إيجيبتوس نيوز" تهنئ الدكتور خليل الحسنات لحصوله على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال
تتقدم أسرة موقع "إيجيبتوس نيوز"، بقيادة الأستاذ إبراهيم النجار، رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير، ب...
بين الحدة والدبلوماسية.. قراءة في بياني الجزائر والإمارات
في الأزمات الدبلوماسية، لا تكشف البيانات الرسمية عن المواقف السياسية للدول فحسب، وإنما تكشف أيضًا عن...